الشيخ محمد تقي التستري
29
قاموس الرجال
وفي عمدة الطالب : روى أبو نصر البخاري عن المفضّل بن عمر ، قال : قال الصادق - عليه السّلام - : كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة ، صلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا ، ودم العبّاس في بني حنيفة ، وقتل وله أربع وثلاثون سنة « 1 » . هذا ، وفي مقاتل الأصبهاني : وكان العبّاس رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض ، وكان يقال له : « قمر بني هاشم » وكان لواء الحسين - عليه السّلام - معه يوم قتل . حدّثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا بكر بن عبد الوهّاب ، قال : حدّثنا ابن أبي أويس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - قال : عبأ الحسين - عليه السّلام - أصحابه ، فأعطى رايته أخاه العبّاس . حدّثني أحمد بن عيسى ، قال : حدّثني حسين بن نصر ، قال حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّ زيد بن رقاد الجنبي وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العبّاس ، وكانت امّ البنين - امّ هؤلاء الأربعة الإخوة القتلى - تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ! فيجتمع الناس إليها يسمعون منها ؛ وكان مروان يجيء في من يجيء لذلك ، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي ! ذكر ذلك محمد بن عليّ بن حمزة ، عن النوفلي ، عن حمّاد بن عيسى الجهني ، عن معاوية بن عمّار ، عن جعفر . وفي العبّاس بن عليّ يقول الشاعر : أحقّ الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء اخوه وابن والده عليّ * أبو الفضل المضرّج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شيء * وجاد له على عطش بماء
--> ( 1 ) عمدة الطالب : 356 .